محمد نبي بن أحمد التويسركاني

69

لئالي الأخبار

صلى ربع ليلة كان في أول الفائزين حتى يمر على الصراط كالريح العاصف ، ويدخل الجنة بغير حساب ، ومن صلى ثلث ليلة لم يبق ملك الا غبطه بمنزلته من اللّه ، وقيل له ادخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت ، ومن صلى نصف ليلة فلو اعطى ملاء الأرض ذهبا سبعين الف مرة لم يعدل جزائه ، وكان له بذلك عند اللّه أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل ، ومن صلى ثلثي ليلة كان له من الحسنات عدد رمل عالج أدناها حسنة اثقل من جبل أحد عشر مرات ومن صلى ليلة تامة تاليا لكتاب اللّه راكعا وساجدا وذاكرا اعطى من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كيوم ولدته أمه ويكتب له بعدد ما خلق اللّه من الحسنات ومثلها من الدرجات ويبث النور في قبره وينزع الاثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ويعطى براءة من النار ويبعث من الآمنين ويقول الرب لملائكته : انظروا إلى عبدي أحيى ليلة ابتغاء مرضاتي اسكنوه الفردوس ، وله فيها مأة الف مدينة في كل مدينة جميع ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، وما لا يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة . وفي خبر آخر قال : من ختم له بقيام ليلة واحدة ثم مات فله الجنة . نشان عاشق آن باشد كه شب تا صبح پيوندد * ترا گر خواب ميگيرد نه صاحب درد مشتاقى وقد مر في الباب الأول في لؤلؤ شدة مواظبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبعض الأئمة عليهم السلام على العبادة مواظبة جمع كثير على الصلاة والعبادة في تمام لياليهم فارجع إلى أحوالهم وسلوكهم فاعتبر منهم بقدر أداء صلاة الليل التي عرفت منزلتها وعظم اجرها ، وستأتي في ذيل اللؤلؤ الآتي مواعظ ذلك فراجعها ، وقال عليه السّلام : صلاة السر تزيد على الجهر بسبعين ضعفا ، ومدح اللّه تعالى زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا . وقال سبحانه : ادعوا ربكم تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول . وقد روى أبو ذر رحمه اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال بعد ما ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه واله : وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه الا اللّه يطلب بها وجه اللّه إلى أن قال : ان الصلاة النافلة تفضل في السر على الصلاة في العلانية كفضل الفريضة على النافلة .